محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

130

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي بن أبي طالب وأهل العراق إذا أوصى بثلث ماله ، ثم استفاد مالاً كان للموصى له ثلث جميع ما كان موجودًا عند الموت . وعند مالك تتعلق الوَصِيَّة بثلث ما كان موجودًا عند الوَصِيَّة ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . وعند أحمد وإِسْحَاق إن استفاد مالاً من غير دينه دخل في الوَصِيَّة ، وإن كان من جهة الدية بأن قتل خطأ لم تدخل الدية في الوَصِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى لواحد بجارية حامل فوضعت قبل موت الموصي بستة أشهر فصاعدًا من حين الوَصِيَّة ، فإن الولد يكون للموصي ، وينتقل إلى ورثته ، وهكذا إذا وضعت لأقل من ستة أشهر فصاعدًا من حين الوَصِيَّة ، وقلنا إن الحمل لا حكم له ، فإنه يكون الولد للموصي . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون الولد للموصى له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى لواحد بأمة ، وأتت بولد بعد موت الموصي ، وقيمتها وقيمة الولد سواء ، ولا مال له غيرهما وقبل الموصى له ، فإنه يكون للموصى له ثلث الجارية ، وثلث الولد تابع لملكه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون له ثلثا الجارية ، وثلث الجارية والولد يكون للورثة . وعند أَحْمَد يكون الولد والأم للموصى له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تصح وَصِيَّة الصبي المميز والمحجور عليه لسفه في أحد القولين ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وصاحباه وابن عباس ، ومن الزَّيْدِيَّة زيد بن علي وأبو العبَّاس عن الهادي ، ويصح في القول الآخر ، وبه قال مالك وَأَحْمَد وشريح وعمر بن عبد العزيز والزُّهْرِيّ وعَطَاء والنَّخَعِيّ والشعبي وعمر بن الخطاب ، ومن الزَّيْدِيَّة المؤيَّد عن الهادي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد تصح الوَصِيَّة للحربي بغير السلاح . وعند أبي حَنِيفَةَ لا تصح ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تصح الوَصِيَّة للقاتل في أحد القولين ، وبه قال مالك وَأَحْمَد ، ومن الزَّيْدِيَّة المؤيَّد عن الهادي ، واختاره ، ولا تصح في القول الآخر ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وصاحباه وَأَحْمَد في إحدى الروايتين ، ومن الزَّيْدِيَّة الداعي وأبو طالب عن الهادي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي حَنِيفَةَ لا تصح الوَصِيَّة للميت ، سواء ظنه حيًا أو علمه ميتًا . وعند مالك إن ظنه حيًا فبان أنه ميت بطلت الوَصِيَّة ، وإن علمه ميتًا صحت الوَصِيَّة وتكون لوارثه .